فوزي آل سيف
454
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
10 ـ كتاب الرد على الفلاسفة. 11 ـ كتاب السنن. 12 ـ أربع مسائل في الإمامة. 13 ـ كتاب الفرائض الكبير/ الأوسط/ الصغير. 14 ـ كتاب الرد على المرجئة. 15 ـ كتاب الرد على القرامطة. 16 ـ كتاب الطلاق. 17 ـ كتاب فضل أمير المؤمنين. 18 ـ كتاب الإمامة الكبير. 19 ـ كتاب الخصال في الإمامة. 20 ـ كتاب الرد على الحسن البصري في التفضيل. 21 ـ كتاب المتعتين: متعة النساء ومتعة الحج. 22 ـ كتاب الرد على الغلاة. 23 ـ الرد على الحشوية. 24 ـ كتاب المسح على الخفين. وللتعرف على مقدرة الفضل وطول باعه في المسائل الاعتقادية نورد نصين مما روي عنه، يدلاّن على شدة عارضته، فقد كانت الإمامة في ذلك الوقت ليست مناظرة علمية لقضاء الوقت وقتل الفراغ، كما لم تكن أعمالا استعراضية في المجالس للافتخار والمراء، إذ ربما كلفت المرء حياته، وأهدر الظالمون دمه فمات مطاردا على كلمة قالها في الإمامة كما حصل لهشام بن الحكم وقد تنتهي به إلى التشرد بعيدا عن وطنه، متعرضا لغضب الحاكمين تارة وتعدي غوغاء المحكومين أخرى كما حصل للفضل نفسه. إن اعتناق عقيدة معينة في الإمامة يعني انتخاب طريق خاص في الحياة، ويعني إدانة أو تأييدا لأسلوب الحكم القائم، ويعني التبليغ لهذا الموقف، لذلك فوجود شخص يحمل عقيدة مخالفة لعقيدة الحاكم في الإمامة، كان بمثابة قنبلة مدمرة لا تحتمل عند الحاكم. ولهذا السبب شجع الحاكمون عقائد خاصة في الإمامة، وحاربوا عقيدة أهل البيت التي كان من شأن الاعتراف بها هدم القصور المبنية على الجور والتسلّط، والمطالبة بإرجاع الإمامة لأهلها آل بيت النبي، حيث أنهم أدرى بما فيه.. بين أيدينا واحد من النصوص التي نقلت عن الفضل بن شاذان حيث أنه سئل عن الدليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؟ ويبدو أن السائل لم يكن من أتباع أهل البيت، كما يظهر ذلك من طريقة جواب الفضل إياه، فقد اعتمد على المسلمات التي يجمع عليها كل المسلمين. فقال: الدليل على ذلك من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه ومن إجماع المسلمين. فأمّا كتاب الله تبارك وتعالى فقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ } فدعانا سبحانه إلى طاعة أولي الأمر كما دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله، فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر كما وجبت علينا معرفة الله تعالى، ومعرفة الرسول عليه وآله السلام، فنظرنا في أقاويل الأمّة فوجدناهم قد اختلفوا في أولي الأمر، وأجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في عليّ بن أبي طالب فقال بعضهم: أولي الأمر هم أمراء السرايا، وقال بعضهم: هم العلماء، وقال بعضهم: هم القوّام على الناس، والأمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر، وقال بعضهم: هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من ذريّته، فسألنا الفرقة الأولى فقلنا لهم: أليس علي بن أبي طالب من أمراء السرايا، فقالوا: بلى، فقلنا للثانية: ألم يكن من العلماء؟ قالوا: بلى، فقلنا للثالثة: أليس علي قد كان من القوام على الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ فقالوا: بلى؟ فصار أمير المؤمنين معينا بالآية باتفاق الأمّة واجتماعها، وتيقنّا ذلك بإقرار المخالف لنا في الإمامة والموافق عليها، فوجب أن يكون إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق